السيد محمد حسين الطهراني
44
معرفة الإمام
وأمّا عن طريق أهل السنّة بشأن حديث الافتراق ، فقد جاءت أحاديث في « مسند أبي داود » ، و « سنن ابن ماجة » ، و « مسند أحمد بن حنبل » . « 1 » وروى إمام الحرمين موفّق بن أحمد الخوارزميّ أيضاً بإسناده عن عليّ بن أبي طالب أنَّه قَالَ : تَفْتَرِقُ هَذِهِ الامَّةُ على ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ في النَّارِ وَوَاحِدَةٌ في الْجَنَّةِ ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في حَقِّهِمْ : « وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ امَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ » « 2 » وَهُمْ أنَا وَشِيعَتِي . « 3 » وروى الحافظ محمّد بن موسى الشيرازيّ في الكتاب الذي استخرجه من التفاسير من الاثني عشر تفسيراً ( تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، وتفسير ابن جُرَيح ، وتفسير مُقاتل بن سليمان ، وتفسير وَكيع بن الجَرّاح ، وتفسير يوسف بن موسى القَطّان ، وتفسير قَتادَة ، وتفسير أبي عُبَيْدَةَ القاسم بن سلام ، وتفسير عليّ بن حرب الطائيّ ، وتفسير السُّدّي ، وتفسير مجاهد ، وتفسير مُقاتل بن حيّان ، وتفسير أبي صالح وكلهم من العامة ) عن أنس بن مالك [ أنَّه ] قال : كنّا جلوساً عند رسول الله فتذاكرنا رجلا يصلّي ويصوم ويتصدّق يزكّي فقال لنا رسول الله لا أعرفه ، فقلنا يا رسول الله إنَّه عبد الله ويسبّحه ويقدّسه ويوحّده فقال رسول الله لا أعرفه . فبينا نحن في ذكر الرجل ، إذ قد طلع علينا ، فقلنا : هو ذا . فنظر إليه رسول الله فقال لأبي بكر خذ سيفي هذا وامضِ إلى هذا الرجل فاضرب عنقه فإنَّه أوّل من يأتيه من حزب الشيطان فدخل أبو بكر المسجد فرآه راكعاً فقال والله لا أقتله فإنَّ رسول الله نهانا عن قتل المصلّين فرجع
--> ( 1 ) - « المعجم المفهرس » ج 5 ، ص 136 . ( 2 ) - الآية 181 ، من السورة 7 : الأعراف . ( 3 ) - « غاية المرام » ص 577 ؛ و « مناقب » الخوارزميّ ، الفصل 19 ، ص 237 .